ثورة بشرية قد تأتي على حساب توظيف البشر في المستقبل، حيث أن دول العالم المتقدم باتت تتسابق على تحديث أساليب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتحاول إدخالها في كافة المجالات، ومؤخرًا نجحت الصين في تطوير إنسان آلي يمكنه تقديم نشرة أخبار كاملة، يتقنية أكثر تقدمًا، في مشاهد أذهلت العالم، وخاصة هؤلاء الذين يعملون في مجال تقديم نشرات الأخبار حيث انتابهم القلق من هذه الخطوة.
حيثُ أعلنت وكالة الأنباء الصينية شينخوا Xinhua عن أول مُذيع للأخبار غير بشري يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وجاء الإعلان في الدورة الخامسة للمؤتمر العالمي للإنترنت.
تعريف الذكاء الاصطناعي - Artificial Intelligence
فالمذيع الآلي الجديد، بحسب خبراء التقنية يعتبر ابتكارًا واختراقًا تقنيًا رهيبًا لم يتوقع أحد أن يراه في هذا التوقيت، مؤكدين أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بهذه السرعة، لم يكن يتوقعها من يعملون مذيعين نشرات، بعد نجاح أول تجربة مكتملة لدمج التسجيل الصوتي والفيديو بنفس الوقت مع شخصية آلية افتراضية.
ويعتبر هذا إنجازغير مسبوق في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، ولقد رأينا الذكاء الاصطناعي سابقًا يعمل كطبيب وكعامل استقبال وحتّى كفنان يرسم ويؤلف الموسيقى، وكذلك رأيناه يحتل الأخبار كل يوم إلّا أنّها المرة الأولى التي سيطل علينا فيها وهو يُلقي الأخبار باللغتين الصينية والإنكليزية، في مشهد مُثير ومُرعب، ويُثير التساؤلات حول الحدود التي يتخطاها الذكاء الاصطناعي يومًا بعد يوم.
وذكر التقرير الصادر عن شينخوا:
“لقد أصبح الذكاء الاصطناعي رسميًا أحد أعضاء الفريق التابع لـشينخوا، وسيقدم جنبًا إلى جنب مع المُذيعين الآخرين المعلومات الإخبارية الموثوقة في الوقت المناسب، وباللغتين الصينية والإنجليزية.”
يقول الفريق المسؤول أنّ الذكاء الاصطناعي يُمكن أن يقرأ النصوص بشكل طبيعي كمذيع أخبار محترف، ولكن يبدو من الفيديو أنّ هذه الادعاءات مشكوك فيها، فما زال هنالك بعض النواقص التي تُشعرك وكانّ كائنًا غير بشري هو الذي يتحدث.
أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في حياتنا اليومية.
ومع ذلك ، فإنّ الذكاء الاصطناعي يتجاوز البشر في عدة مجالات، وهو عدم حاجته للراحة أو النوم أو الطعام. وكذلك يمكنه قراءة الأخبار، دون انقطاع ، لمدة 24 ساعة في اليوم وعلى مدار الأسبوع، ويُؤكد الذكاء الاصطناعي ذلك بدوره بقوله:
“سأعمل بلا كلل لإبقائكم على علم حيث سيتم كتابة النصوص في نظامي دون انقطاع”.
إذًا هو أمر مثير للاهتمام، ولكن يجب أن نتذكر أنّ مهنة جديدة يدخلها الذكاء الاصطناعي، ذلك يعني أنّ آلاف البشر سيجلسون في بيوتهم، فهل سيشاهد المُذيعين البشر الأخبارفي المستقبل من منازلهم، والتي سيُلقيها الذكاء الاصطناعي بدلًا منهم؟ نترك الإجابة للمستقبل.
أُختير الشكل الخارجي لهذا المُذيع المخيف ليكون نسخة كربونية عن مُذيع الأخبار الصيني تشانغ تشاو Zhang Zhao، في حين أنّ التقنية التي تقف وراء الكواليس تطلبت وقت طويل التي عملت فيه الفرق على مدى ساعات طويلة من مقاطع الفيديو وذلك لإعادة محاكاة التصرفات والخصوصيات التي تميّز مُذيعي الأخبار، بما في ذلك حركات الشفاه الحقيقية وتعابير الوجه، لتكون النتيجة النهائية مبهرة بشكل كبير.
ولكن هناك العديد من التخوفات الآخرى ليس فقط بسبب المذيع الآلي مقدم البرامج في وكالة الأنباء الصينية، بل أن هناك عشرات المجالات التى استطاع الذكاء الاصطناعي السيطرة عليها مؤخرًا.
مواضيع ذات صلة:



تعليقات: 0
إرسال تعليق