عندما يبذلُ كاتب مجهودًا ويخاطر بالبعد عن التقليد الآمن ليختبر أفكارًا جديدة وأصيلة، فإن جزءًا من طبيعة هذا الإنتاج الصعب قد يخطئ أحيانًا و يصيب أحيانًا أخرى. ويكون ساذجًا أحيانًا ويثمر جهده أن يكون رشيدًا أحيانًا أخرى. وتجده يبالغ في الاستدلال أحيانًا أو يبني بعض أفكاره على بعض الأفكار التي لم يكن من التوفيق الاستدلال بها، أو يطغى عليه انحيازه، فلا يجب أن نعلق له المشانق! ولا نستكثر عليه حقه في أن يخطئ. بل إن الإنتاج الفكري الأصيل لأحد المفكرين تجد أنه يتطور مع الزمن و يتشكل و يتقولب حتى يصل لأبلغ ما يمكن في تمام رحلته، و لو كان استمر يومًا آخر لصحَّح خطأً جديدًا و خطى أبعد. من لا يريد أن يتفاعل مع المفكر كطفل يتعلم، فليترك قراءة المفكرين وليتابع من يُجيدون صياغة الناضج من العلوم من الأكاديميين والكتاب المتخصصين. وليتركونا نستكشف ونلعب ونستمتع بسذاجتنا الخيالية ونفرح حين نصيب الحق ونتذمر عندما تتكشف هشاشتنا.
دردشات: 'المفكرون' أنزلوهم من المشانق
تعليقات: 0
إرسال تعليق