-->

هل يُشكل الذكاء الإصطناعي خطراً على البشرية !

هل يُشكل الذكاء الإصطناعي خطراً على البشرية !


    كتب أ.عمرو فاروق 


    دكتور  ستيفان كورن ، دكتوراة في الذكاء الاصطناعي و رئيس إحدى الشركات المهمة في مجال الإبتكار، يشرح أن بعض الناس تخاف من أن ينقلب الذكاء الاصطناعي علينا في يوم ما ، وهو يوضح أن هذا يُعَدُّ إساءة فهم لطبيعة الذكاء الإصطناعي ممن لم يدرسوه و لم يعرفوا  حقيقته :
    - الذكاء الإصطناعي أكثر بساطة وأقل ذكاءً بكثير مما يبدو عليه ، هو في جوهره عمليات رياضية أو منطقية تحاول الوصول لحل أمثل ،
    - الأشياء البسيطة اليومية مثل إلقاء نكتة مثلاً أمر خيالي يصعب تحقيقه ،
    - نحن أصلاً إلى الآن لا نعرف كيف يعمل المخ ، ولا نعرف إلا القليل جداً عن ماهية الأفكار أو الإبداع ، وليس لدينا أي مؤشر عن ماهية الوعي ، والوعي أصلاً عملية ليست ضرورية للمخ لكي يقوم بوظائفه البيولوجية.

    التقدم الأخير في الذكاء الاصطناعي مُبهر، ولكن هذه الآلات ليست واعية ، بل ذكية وهناك فرق كبير ، فالذكاء الرياضي يمكن محاكاته آليا ، ولكن ما يقصده الناس عادة ليس الذكاء الإصطناعي ، بل "الوعي الإصطناعي"  وهو أن يصبح الكمبيوتر قادرًا على معرفة نفسه وله مشاعر و أفكارًا نابعة منه هو ، وبالتالي يستطيع أن يمارس فعلًا حرًا ، و لكن كل نظم الذكاء الإصطناعي الرائعة التي طورها "فيس بوك" و"آي بي إم" و "جوجل" ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بالوعي ،
    التفرقة بين الوعي و الذكاء مهم ، فعندما تريد أن تكون شريرًا، فالكومبيوتر ليقترف الشر  يجب أن يكون عنده أقل صورة من الوعي ، لأن الإرادة شرط في هذا ، وإلا سيصبح الأذى غير مقصود ، وكذلك نفس الأمر للخير ،
    فـ بغض النظر إلى أي مدى سيتقدم الذكاء الإصطناعي في المستقبل فـ إنه لن يصبح واعيًا ، ويبدو أن السبب في هذا أن البنية الفيزيائية للمخ لا تستطيع أن تنتج وعيًا (وإن كان من الممكن تفسير البنية المخية كأنها نتيجة واستجابة لمتطلبات الوعي).

    قد يكون جوهر الإختلاف هو أن نظم الذكاء الإصطناعي تقوم على نماذج حتمية و إحتمالية تتعامل مع الواقع بشكل موضوعي ، أما الوعي فيختلف في أنه يستطيع إقتراف الذاتية (subjectivity) وأن يفسر الكون من وجهة نظر ذاتية أصيلة خاصة به و يرى الأشياء بشكل مُنحاز لا موضوعي ، و هو عكس القدرات الآلية .

    يشير الكاتب أ.عمرو فاروق الى أن هذا المقال ما هو إلا تلخيص بتصرف للمقال الأجنبي ، وتمت المراجعة اللغوية من قبل أ.عمر إسماعيل .

    إرسال تعليق